<font size="5"> همسات رمضانية على أعتاب الرحمة والمغفرة
حين يطرق رمضان أبواب قلوبنا، لا يأتي ضيفاً عابراً،
بل يأتي محمّلاً بالنور، مزهواً بالرحمة، حاملاً بين كفّيه مواسم الغفران والعتق من النيران.
يأتي ليوقظ فينا ما نام من الإيمان،
ويوقظ أرواحنا من سباتها الطويل،
فنقف بين يدي الله بقلوب خاشعة، وعيون دامعة، وأرواح تشتاق إلى الطمأنينة.
رمضان مدرسة للصبر،
ومدرسة للنقاء،
ومدرسة للرجوع الصادق إلى الله.
فيه تتبدل الأحوال،
وتُمحى الأثقال،
وتُكتب بدايات جديدة لمن أقبل بقلبٍ سليم.
هو شهر تصفو فيه الأرواح،
وتلين فيه القلوب،
وتُفتح فيه أبواب السماء فلا يُردّ سائل، ولا يخيب راجٍ.
فيا مرحباً بشهر الخير،
ويا مرحباً بشهر الدعاء،
ويا مرحباً بشهر القرب من الله.
فلنغتنمه قبل أن يمضي،
ولنملأ أيامه بالطاعة،
ولنزرع في لياليه دعوات لا يعلم مداها إلا الله.
....الموضوع الأصلي