اضافة رد جديد اضافة موضوع جديد


07-02-2026 01:27 مساءً
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 11-12-2023
رقم العضوية : 765
المشاركات : 1,754
الدولة : السعودية
الجنس :
قوة السمعة : 1,589
من اي بلد انت : البحرين
ماهو دينك : مسلمة
تم شكره: 65
تم شكره: 65

الأوسمة: 1
المشتركين مسابقة طبق رمضاني
المشتركين مسابقة طبق رمضاني

<font size="6"> الدَّرْسُ الرَّابِعُ:
آيَةُ الْكُرْسِيِّ وَسُنَّةُ الِاقْتِدَاءِ بِالرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ


فَخَيْرُ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَاءَ فِي السُّنَّةِ الْحَثُّ عَلَى الْإِكْثَارِ مِنْ قِرَاءَتِهَا، وَجَعْلِهَا وَرْدًا يَوْمِيًّا يُحَافِظُ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُ، وَيَتَكَرَّرُ مَعَهُ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ؛ فِي صَبَاحِهِ وَمَسَاءَهِ، فِي يَقَظَتِهِ وَعِنْدَ نَوْمِهِ، فِي صَلَاتِهِ وبَعد أَوْرَادِهِ.



فَهَذِهِ ثَمَانِيَةُ مَوَاضِعَ كَانَ يُحَافِظُ عَلَيْهَا النَّبِيُّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -:

الْمَوْضِعُ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي: عِنْدَ أَذْكَارِ الصَّبَاحِ وَالْمَسَاءِ، فَجَاءَ مِنْ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَمَا جَاءَ عِنْدَ النَّسَائِيّ وَالطَّبَرَانِيِّ، وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ؛ فَيَقُولُ أَبِي مُخَاطِبًا الْجِنَّ: (فَمَا يُنَجِّينَا مِنْكُمْ؟)، قَالَ هَذِهِ الْآيَةُ الَّتِي فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ ﴿ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ﴾ [البقرة:255]، مَنْ قَالَهَا حِينَ يُمْسِي أَجِيرٌ مِنَّا حَتَّى يُصْبِحَ، وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُصْبِحُ أَجِيرَ مِنَّا حَتَّى يُمْسِيَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى رَسُولَ اَللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: «صَدَقَ اَلْخَبِيثُ»).




الْمَوْضِعُ الثَّالِثُ: عِنْدَ النَّوْمِ؛ كَمَا جَاءَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَقَالَ لَهُ: «إِذَا أَوَيْتَ إلَى فِرَاشِك فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مِنْ أَوَّلِهَا حَتَّى تَختَم الْآيَةَ: ﴿ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ﴾، وَقَالَ لِي: لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنْ اللَّهِ حَافِظٌ، وَلَا يَقْرَبَكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ» [1] الحديث.



فقال لهُ النبيّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: « أَمَّا أَنَّهُ صَدَقَك وَهُوَ كَذُوبٌ».



بَقِيَّةُ الْمَوَاضِعِ الْخَمْسِ: دُبُرُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ؛ جَاءَ عِنْدَ النَّسَائِيّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَن قرأَ آيةَ الكرسيِّ في دُبرِ كلِّ صلاةٍ مَكتوبةٍ لم يمنعْهُ مِن دخولِ الجنَّةِ إلَّا أن يموتَ» [2].



قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ: (بَلَغَنِي عَنْ شَيْخِ أَبِي الْعَبَّاسِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- أَنَّهُ قَالَ: مَا تَرَكْتُهَا عَقِبَ كُلِّ صَلَاةٍ)



وَعَلَى هَذَا: فَيَتَّضِحُ مِنْ خِلَالِ هَذِهِ النُّصُوصِ قُوَّةُ أَثَرِ هَذِهِ الْآيَةِ لِحِفْظِ الْعَبْدِ، وَطَرْدِ الشَّيَاطِينِ، وَإِبْعَادِهِمْ مِنْ الْمَكَانِ، وَالْوِقَايَةِ مِنْ كَيْدِهِمْ وَشُرُورِهِمْ، وَإِذَا قُرأَت عَلَى الْأَحْوَالِ الشَّيْطَانِيَّةِ أَبْطَلْتُهَا؛ كَمَا قَرَّرَ ذَلِكَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ -رَحِمَهُ اللَّهُ- (فَأَهْلُ الْإِخْلَاصِ والْإِيمَانِ لَا سُلْطَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ؛ وَلِهَذَا يَهْرُبُونَ مِنْ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ، وَيَهْرُبُونَ مِنْ آيَةِ الْكُرْسِيِّ، وَآخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ قَوَارِعِ الْقُرْآنِ) [3].



إِنَّ التَّرْغِيبَ مِنْ الْإِكْثَارِ فِي قِرَاءَتِهَا؛ كَمَا جَاءَ فِي سُّنَّةِ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - دَلِيلٌ عَلَى مَسِيسِ حَاجَةِ الْمُسْلَمِ إِلَيْهَا، وإلى مَا تَضَمَّنَتْهُ مِنْ التَّوْحِيدِ وَالتَّعْظِيمِ الَّذِي لَا يَصْمُدُ أَمَامَهُ بَاطِلٌ، بَلْ يَهْدِمُ أَرْكَانَهُ، وَيُزَلْزِلُ بُنْيَانَهُ، وَيُفَرِّقُ جَمْعَهُ، وَيَقْطَعُ دَابِرَهُ، وَيَمْحُو عَيْنَهُ وَأَثَرَهُ.



• وَقَدْ أَفَادَتْ النُّصُوصُ الْمُتَقَدِّمَةُ اسْتِحْبَابَ قِرَاءَةِ الْمُسْلِمِ لِهَذِهِ الْآيَةِ ثَمَانَ مَرَّاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِذَا تَيَسَّرَ لِلْمُسْلِمِ هَذَا التَّكْرَارُ الْيَوْمِيُّ مَعَ اسْتِحْضَارِهِ لِلْمَعَانِي الْعَظِيمَةِ وَالدَّلَالَاتِ الْجَلِيلَةِ، وَالتَّفَكُّرِ فِي الْمَقَاصِدِ وَالْغَايَاتِ؛ يَعْظُمُ قَدْرُ التَّوْحِيدِ فِي قَلْبِ الْعَبْدِ، وَتَقْوَى أَوَاصِرُهُ فِي فُؤَادِهِ؛ فَيَكُونُ مُسْتَمْسِكًا بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى الَّتِي لَا انْفِصَامَ لَهَا.



إِنَّ مِمَّا يُؤْسَفُ لَهُ هَجْرُ كَثِيرٍ مِنْ النَّاسِ؛ هَدْيَ نَبِيِّهِمْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي تَكْرَارِهَا، وَيَزْدَادُ بِكَ الْعَجَبُ عِنْدَمَا تَرَى حِرْصَ النَّاسِ عَلَى تَكْرَارِهَا دُونَ اسْتِذْكَارٍ لِمَعَانِيهَا بِلَا تَدَبُّرٍ وَلَا فَهْمٍ، فَعِنْدَهَا يَضْعُفُ الْأَثَرُ، وَيَقِلُّ الِانْتِفَاعُ.



وَخُلَاصَةُ هَذَا الدَّرْسِ: أَنَّ هَذَا التَّكْرَارَ لِهَذِهِ الْآيَةِ آيَةُ الْكُرْسِيِّ مَعَ التَّدَبُّرِ لَهُ فَائِدَةٌ عَظِيمَةٌ جَلِيلَةٌ فِي بِنَاءِ مَقَامِ التَّوْحِيدِ دَاخِلَ نُفُوسِنَا؛ وَذَلِكَ بِاسْتِحْضَارِ أَرْكَانِهِ وَتَعْمِيقِ أُصُولِهِ فِي الْقَلْبِ، وَتَوْسِيعِ مِسَاحَتِهِ فِيهِ حُبًا وَخَوْفًا وَرَجَاءً وَخُشُوعًا وَتَوَكُّلًا، وَإِنَابَةً لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا.



فَاللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ إِيمَانًا كَامِلًا، وَقَلْبًا خَاشِعًا، وَلِسَانًا ذَاكِرًا، وَتَوْبَةً نَصُوحَةً، وَعَمَلًا صَالِحًا مُتَقَبِّلًا مَبْرُورًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.




....الموضوع الأصلي






توقيع :سهام الروح
الدرس الرابع: آية الكرسي وسنة الاقتداء بالرسول عليه الصلاة والسلام

اضافة رد جديد اضافة موضوع جديد



المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
شرح كتاب قواعد الصفات عند أهل السنة والجماعة دراسة تحليلية – موضوعية) المحاضرة الثالثة عشر) المبحث الرابع: القاعدة الرابعة: أسماء الله وصفاته سبحانه توقيفية قطة احلام
0 163 قطة احلام

الكلمات الدلالية















الساعة الآن 08:10 AM



RSS 2.0XML Site MapArchiveTeamContactCalendarStatic Forum