السؤال :
الرد على شبهة على من يشككون في موت المسيح على الصليب هل المسيح مات على الصليب كما يدعون المسيحيون كفار ؟؟
الإجابة :
يقدم القرأن الكريم رؤية حاسمة وواضحة تنفي نفيًا قاطعاً موت المسيح عيسى بن مريم (عليه السلام) على الصليب، مستنداً إلى النص القرآني الصريح والقواعد العقائدية.
إليك أدلة الرد:
1. الدليل القرآني الصريح
القرآن الكريم يقرر الحقيقة في آية محكمة لا تقبل التأويل، حيث يقول الله تعالى في سورة النساء:
النص: {وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا} [النساء: 157].
الدلالة: الآية تنفي بلفظ صريح "القتل" و"الصلب" عن المسيح، وتؤكد أن ما حدث لليهود والرومان كان التباساً وتشبيهًا.
2. معجزة الرفع إلى السماء
يؤمن المسلمون أن الله سبحانه وتعالى أنقذ نبيه عيسى من كيد أعدائه ورفعه إليه حياً بجسده وروحه.
الدليل: {بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} [النساء: 158].
النتيجة: عيسى (عليه السلام) لم يمت ولم يمسه أذى الصلب، بل كرمه الله بالرفع وصانه من الإهانة.
3. مسألة "التشابه" (شُبِّهَ لَهُمْ):
تعددت روايات المفسرين (مثل ابن كثير والطبري) في كيفية وقوع الشبه، وأبرزها:
إلقاء الشبه: أن الله ألقى شبه وملامح عيسى (عليه السلام) على شخص آخر (سواء كان من تلاميذه الحواريين الذين فدوه بطلب منه، أو من المنافقين الذين دلوا عليه)، فقبض الجنود على الشبيه وصلبوه وهم يظنون أنه المسيح.
4. حتمية الموت في المستقبل (النزول):
العقيدة الإسلامية تؤكد أن عيسى (عليه السلام) سيموت وفاءً لسنّة الله في الخلق بأن كل نفس ذائقة الموت، ولكن ذلك سيكون بعد نزوله في آخر الزمان.
الدليل: {وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ} [النساء: 159].
المعنى: النزول في آخر الزمان لكسر الصليب وإحقاق الحق، ثم يموت ميتة طبيعية ويصلي عليه المسلمون ويدفن.
.gif)