|
#1
|
|||
|
|||
|
شارك وانشر الصَّلاة من أعْمال الجوارح، وقد ورد تسمِيتها في القرآن الكريم إيمانًا؛ قال الله تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ ﴾ [البقرة: 143]؛ أي: صلاتكم.
فالإيمان قول القلْب: وهو إقْرارُه وتصديقه بوجوبِها. وعمل القلْب: وهو الانقِياد والإذْعان بالإرادة الجازمة، وتَحريك الجوارح لفِعْلِها، والنيَّة حال أدائِها. وعمَل اللِّسان: وهو قراءة الأذْكار الواردة فيها. وعمل الجوارح: وهو القِيام والرُّكوع والسُّجود. والحياء الَّذي هو عمل قلبي قد صحَّ تسمِيته إيمانًا في حديث الشُّعب[1] وغيره. قصَّة الثلاثة الذين دخلوا على النَّبيِّ - صلَّى الله عليْه وسلَّم - وهو في الحلقة، فدخل أحدُهم فيها وأعرض الثَّالث، وأمَّا الأوسط فتردَّد ثمَّ جلس خلْفَهم، فقال عنه النبي - صلَّى الله عليْه وسلَّم -: ((وأمَّا الآخَر فاستحْيا، فاستحيا الله منْه))؛ متفق عليه. أي: إنَّما منعه الحياء من الذَّهاب. أعمال القلوب هي الأصل، وإيمان القلْب هو الأصل؛ كما قال النبي - صلَّى الله عليْه وسلَّم -: ((التَّقوى ها هنا))؛ أخرجه مسلم. وقال: ((إنَّ في الجسد مضغة إذا صلحتْ صلح الجسد كلُّه، وإذا فسدتْ فسد الجسدُ كلُّه، ألا وهي القلب))؛ متفق عليه، فما بالك برَأْسِ العبادات وأعظمِها؛ بل أعظم شيءٍ في الوجود الَّذي يرجح بالسَّماوات والأرْض وعامرهن - غير الله - وهو شهادة أن لا إله إلا الله؟! "قال موسى: يا رب، علِّمْني شيئًا أذكرك وأدعوك به، قال: قل يا موسى: لا إله إلَّا الله، قال: كلُّ عبادِك يقولون هذا، زاد في رواية: إنَّما أريد أن تخصَّني به، قال: يا موسى، لو أنَّ السَّماوات السَّبع وعامرهن غيري، والأرَضين السَّبع في كفَّة، مالت بهنَّ لا إله إلا الله))؛ أخرجه أبو يعلى وابن حبَّان والحاكم، والنَّسائي في الكبرى. يقول الإمام ابن القيم: "اعلم أنَّ أشعَّة "لا إله إلَّا الله" تبدِّد من ضباب الذُّنوب وغيومها بقدْر قوَّة ذلك الشعاع وضعفِه، فلها نور، فمِن النَّاس مَن نور هذه الكلمة في قلبِه كالشَّمس، ومنهم مَن نورُها في قلبه كالمشْعل العظيم، وآخر كالسِّراج المضيء، وآخر كالسراج الضَّعيف؛ ولهذا تظهر الأنوار يوم القيامة بأيْمانهم وبين أيديهم، بِحسب ما في قلوبهم من نور هذه الكلِمة، علمًا وعملًا، ومعرفة وحالًا، وكلَّما عظُم نور هذه الكلِمة واشتدَّ، أحرق من الشَّهوات والشُّبهات بحسب شدَّته". وقول القلب: فإنَّما هو القول التَّام؛ كقوله - صلَّى الله عليْه وسلَّم -: ((مَن قال في يوم: سبحان الله وبحمْدِه، مائة مرَّة، حطَّت عنه خطاياه - أو غُفِرَت ذنوبه - ولو كانت مثلَ زَبَد البحر))؛ متفق عليه، وليس هذا مترتِّبًا على مجرَّد اللسان. وتأمَّل ما قام بقلْبِ قاتِل المائة من حقائق الإيمان، والَّتي جعلته يسير إلى القرية، وحملتْه - وهو في تلك الحال - على أن جعَل ينوءُ بصدْرِه، ويعالج سكرات الموت، فهذا أمرٌ آخَر وإيمان آخر، ولا جرم أن ألحق بالقرية الصَّالحة، وجُعِل من أهلها. ـــــــــــــــــ [1] قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((الإيمانُ بِضْعٌ وَسَبعُونَ أوْ بِضعٌ وسِتُونَ شُعْبَةً، فأفْضَلُها قَولُ: لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأدْنَاها إمَاطَةُ الأذَى عَنِ الطَّريقِ، والحياءُ شُعبَةٌ مِنَ الإيمان))؛ متفق عليه. |
|
#2
|
|||
|
|||
|
|
#3
|
|||
|
|||
|
جزاك الله خيرا ونفع بك الامة الاسلامية
بارك الله فيك في ميزان حسناتك الله يعطيك الف العافية على هذا الموضوع المميز ننتظر جديدك المميز ودي وتقديري واحترامي |
|
#4
|
|||
|
|||
|
تسلم الايادي
ولآحرمنا جزيل عطائك دمتي ودام نبض متصفحك متوهجاً لروحك جنائن الورد واأمنيات بايام أجمل ![]() |
|
#5
|
|||
|
|||
|
دائما متميز في الانتقاء
سلمت على روعه طرحك نترقب المزيد من جديدك الرائع دمت ودام لنا روعه مواضيعك لكـ خالص احترامي |
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| الطريق إلى شفاء القلوب | عاشق الغالية | نبضات اسلامية | 2 | 12-06-2019 05:48 PM |
| موت القلوب | ملكة الحروف | نبضات اسلامية | 1 | 10-11-2019 05:50 PM |
| إذا اطمأنت القلوب هدأت النفوس | عاشقة الروح | الاعجاز العلمى في القرآن الكريم والسنة النبوية | 3 | 09-16-2019 02:28 AM |
| أعمال وطاعات وعقوبات وجزاءات | دمشقيه | نبضات اسلامية | 2 | 09-10-2019 02:04 AM |
| أعمال يحبها النبي صلى الله عليه وسلم | ملكة الحروف | سيرة رسول الله صلى الله عليه والسلام عن حياته ودعوته للدين الإسلامي | 6 | 09-10-2019 12:55 AM |