السؤال :
حكم دخول المنتديات المسيحية فقط للفضول؟
الإجابة :
يختلف حكم دخول المنتديات المسيحية في الإسلام بناءً على الغرض من الدخول ومدى رسوخ العلم الشرعي لدى الشخص، وتتلخص الآراء الفقهية فيما يلي:
الأصل والتحذير:
يحذر العلماء عامة المسلمين (غير المتخصصين) من الاطلاع على كتب أهل الكتاب أو دخول مواقعهم ومنتدياتهم لمجرد الفضول.
والسبب في ذلك هو الخشية من تأثر الشخص بـ"الشبهات" التي قد تُطرح هناك وهو لا يملك العلم الشرعي الكافي لردها، مما قد يؤدي لزعزعة اليقين.
المنع لغير المتخصصين: يذهب الكثير من الفقهاء إلى تحريم أو كراهة دخول هذه المواقع لمن لا يمتلك "حصانة علمية"، مستدلين بإنكار النبي ﷺ على عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما رأى معه صحيفة من التوراة، وقوله: "أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب؟".
الإباحة للمتخصصين:
يجوز الدخول للمتخصصين وطلبة العلم الذين يتمتعون برسوخ في العقيدة، وذلك لأغراض محددة مثل:
الرد على الشبهات المثارة ضد الإسلام.
الدعوة إلى الله (بشرط إتقان أساليبها).
دراسة ومقارنة الأديان لمن هو مؤهل لذلك.
مواقع التواصل والمنتدى العام:
إذا كان الدخول لمجرد الاطلاع العام على أمور دنيوية أو اقتصادية فلا بأس به، لكن يُنصح بالابتعاد إذا كانت المفاسد (مثل التعرض للشبهات أو المنكرات) أعظم من المصالح.
الخلاصة:
إذا كان الدخول "لمجرد الفضول" وأنت لست من أهل الاختصاص، فالأحوط لدينك تجنب ذلك سداً للذريعة واتقاءً للشبهات. سؤال :
هل يجوز قراءة الإنجيل والتوراة؟
الإجابة :
لا ننصحك باستمرار الاطلاع على كتب أهل الضلال.
17/ذو القعدة/1427 الموافق 08/ديسمبر/2006
58,167
لا ننصحك باستمرار الاطلاع على كتب أهل الضلال
السؤال: 92781
أحب الاطلاع على كتب ومؤلفات وكتابات الرافضة والصوفية ، وبضاعتي في العلم قليلة ، والحمد لله أقف من الشبهات موقف المنكر ، لسبب بسيط ، هو أني أعلم أن دينهم باطل ، والكثير منهم غال أو عامي جاهل مسكين مستحق الشفقة لخداع أسيادهم وضلالاهم . فهل ترى أن أستمر بالاطلاع أم أترك ذلك ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
يجب على المسلم أن يحافظ على عقيدته وإيمانه ، ويهتم بسلامة فطرته وفكره ، ويهرب بدينه وقلبه من الشبهات والفتن ، فإن القلوبَ ضعيفةٌ والشبهَ خطَّافة ، تخطف بشيء من البريق الذي يزينها به أهل البدع والضلالات ، ولكنها في الحقيقة شبه واهية ضعيفة .
والنظر في كتب البدع والضلالة أو كتب الشرك والخرافة أو كتب الأديان الأخرى التي طالها التحريف أو كتب الإلحاد والنفاق لا يجوز إلا لمتأهِّل في العلم الشرعي ، يريد بقراءته لها الرد عليها وبيان فسادها ، أما أن ينظر ويقرأ فيها من لم يتحقق بالعلم الشرعي فغالبا يناله من هذه المطالعة شيء من الحيرة والغواية ، وقد وقع ذلك لكثير من الناس وحتى من طلبة العلم ، حتى انتهى بهم الأمر إلى الكفر والعياذ بالله ، وغالبا ما يغتر الناظر في هذه الكتب بأن قلبه أقوى من الشبهات المعروضة ، إلا أنه يفاجأ – مع كثرة قراءته – بأن قلبه قد تشرَّب من الشبهات ما لم يخطر له على بال .
ولذلك كانت كلمة العلماء والسلف الصالحين على تحريم النظر والمطالعة في هذه الكتب ، حتى ألف ابن قدامة المقدسي رسالة بعنوان " تحريم النظر في كتب الكلام " .
وننقل هنا العديد من نصوص العلماء في تحريم قراءة هذه الكتب لغير العالم :
جاء في "الموسوعة الفقهية" (34/185) :
" قال الحنابلة : ولا يجوز النظر في كتب أهل البدع ، ولا في الكتب المشتملة على الحقّ والباطل ، ولا روايتها ؛ لما في ذلك من ضرر إفساد العقائد .
وقال القليوبيّ : تحرم قراءة كتب الرقائق والمغازي الموضوعة " انتهى .
كما أفتى الشاطبي في "الإفادات والإنشادات" (44) أن العوام لا يحل لهم مطالعة كتاب أبي طالب المكي المسمى بـ ( قوت القلوب ) لما فيه من الشطحات الصوفية .
وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (13/525) :
" والأولى في هذه المسألة التفرقة بين من لم يتمكن ويصير من الراسخين في الإيمان ، فلا يجوز له النظر في شيء من ذلك ، بخلاف الراسخ ، فيجوز له ، ولا سيما عند الاحتياج إلى الرد على المخالف " انتهى .
وقال محمد رشيد رضا في "الفتاوى" (1/137) :
" ينبغي منع التلامذة والعوام من قراءة هذه الكتب لئلا تشوش عليهم عقائدهم وأحكام دينهم ، فيكونوا كالغراب الذي حاول أن يتعلم مِشية الطاووس فنسي مشيته ولم يتعلم مشية الحجل " انتهى .
وجاء في "فتاوى نور على الدرب" (التوحيد والعقيدة/267) من كلام الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
" وأما كتب الصوفية فإنه لا يجوز اقتناؤها ولا مراجعتها إلا لشخص يريد أن يعرف ما فيها من البدع من أجل أن يرد عليها ، فيكون في نظره إليها فائدة عظيمة وهي معالجة هذه البدعة حتى يسلم الناس منها " انتهى .
وقد قالت اللجنة الدائمة كما في "مجلة البحوث الإسلامية" (19/138) :
" يحرم على كل مكلف ذكرا أو أنثى أن يقرأ في كتب البدع والضلال , والمجلات التي تنشر الخرافات وتقوم بالدعايات الكاذبة وتدعو إلى الانحراف عن الأخلاق الفاضلة ، إلا إذا كان من يقرؤها يقوم بالرد على ما فيها من إلحاد وانحراف ، وينصح أهلها بالاستقامة وينكر عليهم صنيعهم ويحذر الناس من شرهم " انتهى .
فلماذا تعرِّض نفسك – أخي الكريم – للشر والشبهات ، فأنت في مأمن وغنى عن ذلك ، واحمد الله تعالى على السلامة والعافية ، واشكره على نعمة الهداية والثبات بأن تحافظ عليها فلا تعرضها لما قد يصيبها في مقتلها .
ثم إن العمر أقصر من قضائه في مطالعة الباطل ، فالحق والخير والعلم النافع كثير ، وإذا أنفق المرء عمره كله في مطالعة كتب العلم النافعة كالتفاسير وكتب الحديث والفقه والرقائق والزهد والأدب والفكر والتربية لما كاد يقضي منها وطره ، فكيف إذا انشغل بكتب الخرافة والضلالة التي يكتبها الرافضة وبعض المتصوفة ؟!!
واستمع أخي الكريم إلى نصيحة العلامة ابن الجوزي في الاهتمام بالنافع من العلوم حيث يقول في "صيد الخاطر" (54-55) :
" أما العالم فلا أقول له اشبع من العلم ، ولا اقتصر على بعضه .
بل أقول له : قدم المهم ؛ فإن العاقل من قدَّر عمره وعمل بمقتضاه ، وإن كان لا سبيل إلى العلم بمقدار العمر ، غير أنه يبني على الأغلب .
فإن وصل فقد أعد لكل مرحلة زاداً ، وإن مات قبل الوصول فنيته تسلك به ......
والمقصود أن ينتهي بالنفس إلى كمالها الممكن لها في العلم والعمل " انتهى باختصار .
والله أعلم .
توقيع :همس الروح
اللهُمَّ سخر لإخواننا في فلسطين ملائكة السماء وجنود الأرض ومن عليها وأفتح لهم أبواب توفيقك ويسر أمرهم وقوي عزيمتهم ، ومد صبرهم ..
اللهُمَّ أكرمهم وأحفظهم واجعل لهم من كل ضيقٍ مخرجاً ..
اللهُمَّ أنصرهم على من عاداهم وأفتح لهم فتحًا مُبينًا وارحم شهدائهم ، اللهُمَّ أحفظ فلسطين وأهل فلسطين يَ من لا تضيع عندك الودائع