د.أحمد الشامي
Shamyshamy3040@gmail.com
https://t.me/DrAhmedAlshamy
https://www.facebook.com/shamyshamy3040?locale=ar_AR
فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ_صحيح البخاري
تحميل المناظرة WORD وأيضاً انظر المرفقات
بسم الله الرحمن الرحيم نشرت بوست بخصوص القرينة التي يعرف بها وقوع الاجتماع بين النقيضين، فناظرني بخصوصه أحد الأشاعرة في التعليقات ، سأورد البوست أولاً ثم سأورد المناظرة مرتبة على هيئة مسائل ، لم نشترط أن يكون الدليل عقلياً لكن هكذا جرت ، وإنما رجوت من هذه المناظرة أشياء على رأسها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يناقض العقل حين قال في صحيح البخاري (فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ)
رابط البوست والتعليقات هنا
البوست
]] قال(المسيحي) : عجيب مبدأ الاستاذ أحمد الشامي :
هو يؤمن ان:
-لله وجه حقيقي يليق به، ليس كوجه المخلوقات
- لله يد حقيقية تليق به، ليست كيد المخلوقات
- لله ساق حقيقية تليق به، ليست كساق المخلوقات
لكنه في نفس الوقت يهاجم المسيحيين من يؤمنون أن:
-لله وحدانية حقيقية تليق به (في ثالوث)، ليست كوحدانية (فردانية) المخلوقات.
ثم يفرد لك الصفحات متباكيا على تناقضات المنطق وما شابه!!
منطق كئود فعلا!
قلت:-
هل شرط في تعريف اليد أن تكون لحماً وعظاماً؟ لا، فالعرب تسمي يد الباب يداً، ويد الإنسان الآلي وهي من حديد يداً، بل ويمكنني تخيل كائن أثيري من نور له يد من نور، هذا يعني أن اللحمية والدموية ليست داخلة في الحد الحقيقي في تعريف اليد.
هل شرط في تعريف اليد أن تكون ذات أظافر وشعر؟ لا ، هاهي العرب قادرة على تسمية من ليس له أظافر وشعر بأن له يد.
فتعريف اليد هو القدر المشترك بين كل ذوات الأيدي، هو أن تكون قابضة باسطة طاوية كافئة للاشياء ، الآن هل يمكن أن يخلق الله يداً لا تشبه ايدي المخلوقات التي نعرفها في جوهرها؟ الجواب نعم، هل يجد العقل أي تناقض في ذلك؟ لا، فما بالك بيد الله؟ أي تناقض في أن نقول جوهرها مختلف عن جوهر أيادينا وتتشابه مع أيادينا في كونه باسطة طاوية قابضة كافئة للاشياء؟
التناقض قرينة استحالة اجتماع الطرفين، فالقول بيد ليست بلحم ولا عظام ثم هي قادرة على كفء الاشياء والانبساط والانقباض ليس بتناقض إذ يمكننا تصور ذلك، اغمض عينيك وتخيل يد من نور تنقبض وتنبسط، بل ويمكننا تصورها من نار، بل ويمكننا تصورها من ماء، وطالما أمكن تصور الجوهر بأكثر من شكلين أصبحت هذه الأوصاف ليست نقائض لأن النقيضان لا يرتفعان، بمعنى أنه إما أن الشئ موجود أو عدم ولا ثالث، وإما أن الجسم ساكن أو متحرك ولا ثالث، وإما أن الخط مستقيم أو منحني ولا ثالث، فإن وجدت شيئاً ثالثا كأن نقول (زيد لا قائم ولا قاعد بل هو راقد) علمنا أن القيام ليس نقيض القعود بل ضده، فالنقيضان لا يرتفعان أي لا يزولان ونختار شيئاً ثالثاً لا بل هو إما الخيار الأول أو الثاني ولا ثالث.
أما في حالة اليدين غير ذوات اللحم ومع ذلك هما قابضتان باسطتان فهما ليسا بنقيضين لقدرتنا على تصور ثالث، وبالتالي يمكننا افتراض شئ آخر مخالف تماماً لجميع ما نتخيله يد لا من لحم ولا دم ولا عظم ولا ذهب ولا نور ولا خشب إلخ.
فإن اعتبرت التشابه في صورة القبض والبسط لا تليق بالله ناقشتك في وجوب أن يكون لله صورة، لأنه لم يجتمع في الحس ولا في الخيال هذان الوصفان ( الوجود الحقيقي + عدم الصورة) فصارا نقيضان، فالتشابه الجزئي في الصفات هذا فيصل بين الوجود والعدم لا فيصل بين المخلوق والخالق بحيث لو قلت لا يشبهنا الله في شئ من صفاته ولو مثال شعرة وقعت في التناقض، إذ هو موجود وأنت موجود، وهذا قدر مشترك من التشابه، وأنت حي وهو حي، وهذا قدر متشرك جزئي من التشابه ، ويلزمك أن يكون علمه لا يشبه علمنا في شعره ، وقوته لا تشبه قوتنا في شعرة إلخ، وهذا يلزم منه نفي قوة الله وعلم الله، لأن الشئ الذي لا يشبه علمنا في شعرة هو أي شئ غير العلم كالطماطم ، فما الفارق بين علم لايشبه علمنا في شعرة والآيس كريم؟ أليس كلاهما لا يشبه علمنا في شعرة ؟ فالعلم الذي لا يشبه في أصل معناه علمنا هو ذلك الشئ الذي هو ليس بعلم، وبالتالي فعلم الخالق يشبه المخلوق من جهة وينافيه من أخرى، يشبهه من جهة اصل مسمى العلم، فالعلم هو معرفة الشئ على ماهو به، فلا يصح أن يكون هذا هو تعريف العلم في حقنا، ثم يكون تعريفه في حق الله هو شجرة من لؤلؤ أغصانها طويلة ! هذا قلب لماهية العلم، فلم تزد إذ ذاك على أن قلت هو عليم ليس بعليم، وأما ما يخالف فيه علمه علمنا فدرجته وصفاته ، فعلمه مطلق وذاتي وعلمنا محدود ومكتسب إلخ.
فصارت الحقائق لا تختلف في أصل معناها بين الشاهد والغائب، وهذا قدر من الشبه بينه بيننا، إذن يجب أن يشبها جزئياً في بعض الصفات أي في أصل معناها، أما الذي يجب أن لا يشبهنا فيه في شعرة فحقيقة ذاته وجوهره، فالله ليس كمثله شئ في ذاته وجوهره ولو في شعرة، وليس كمثله شئ مماثلة تامة في صفاته وإنما مماثلة جزئية أي في أصل معنى اللفظة.
أما وحدة الثالوث في جمع بين النقيضين :
1- ثلاثة أشخاص هم شخص، هذان لم يجتمعا لا حساً ولا خيالاً.
2- الابن شخص وفي نفس الوقت هو صفة النطق، صفة هي شخص، هذان لم يجتمعا لا حساً ولا خيالاً.
3-الآب شخص وفي نفس الوقت هو فعل الولادة ( العلاقة عن الاسكولاستيين) هذان الوصفان لم يجتمعا حساً ولا خيالاً، أن تكون شخصاً ثم أنت في نفس اللحظة مجرد فعل مضارع !
4- الأب بجوار الابن منذ الأزل (الكلمة كان عند الله) وفي نفس الوقت هو فيه بكليته فينية شخص في شخص لا فينية صفة ذاتية في شخص، ثم في نفس الوقت الآب في الابن بكليته، أي أن التفاحة كاملة في البرتقالة كاملة في نفس الوقت الذي فيه البرتقالة بكليتها هي في التفاحة بكليتها ، هذان نقيضان لأنهما لم يجتمعا حساًولا خيالاً، ثم تناقض آخر أن هذين المتحايثيين اللذين أحدهمافي بطن الثاني بالتبادل هما متجاوران ! فالآب كان يتكلم مع شخص آخر بجواره ، ملك مع ملك كلٌّ في شخصه الخاص ( ترتليان؛ أثناسيوس؛ أمبروسيوس؛ فم الذهب).[[
المناظرة
المسألة الأولى تعريف الجسم هل هو اللحم والدم أم الممتد في الأبعاد
- يوسف :
و[قل: نعم أنا مجسم أؤمن أن الله جسم ثلاثي الأبعاد على شكل إنسان]
و[إذ الجسم (الذي تسميه الصورة تلطيفا) في مفهومه مخلوق حادث مفتقر ممكن[
أحمد:
قولك (جسم متحيز ممتد في الابعاد) هو تكرار ، لأن تعريف الجسم عندك هو الممتد في الأبعاد، وتعريف المتحيز عندك كذلك، اللهم إلا إن كنت تقصد بالجسم ما عبته عليَّ ألا وهو اللحم والدم، فكان أولى بك أن تقول (المعنى الظاهر الحقيقي يؤدي للامتداد في الأبعاد(.
لم تقدم دليلاً على كون الامتداد في الأبعاد يتناقض مع كمال الله أو وجوده، أما أنا فقد قدمت الدليل على منافاة عدم الامتداد في الأبعاد والذي أسميه بالصورة لوجود الله، ألا وهو أنه لم يجتمع حساً ولا خيالاً هذان الوصفان ( الوجود الحقيقي+ عدم الصورة= عدم الامتداد في الأبعاد).
وأما قولك ]وهل هذا موضع الخلاف أصلا؟[فهل يخطر على بال العربي معنى للجسم أولى من اللحم والدم؟
ما ذنبي أنا أنكم كأتباع للمتكلمين تسمون الصورةجسم ؟ أنا لا أسمي الصورة جسم، إنما أسمي اللحم والدم جسم ككل وعامة العرب، لو قلت (الحمد لله الذي عافاني في جسدي) أول ما يتبادر لذهنك ( عافاني في ابعادي الممتدة )؟ أم ( عافاني في لحمي ودمي وعظامي )؟
فأنا احتججت عليك ببداهة مفهوم اللفظة عند عامة العرب، هلا أحسنت إشكالك وقلت : كيف تقولون أن ربكم ممتد في الأبعاد؟ فتوقف إذن عن كلمة جسم بعد أن علمت أن معناها عند مخالفك ليس كمعناها عندك
وأما قولك ]قل: نعم أنا مجسم أؤمن أن الله جسم ثلاثي الأبعاد على شكل إنسان[
فعبارة (جسم ثلاثي الأبعاد) هي تكرار، إذ أنك لا تقصد من قولك (جسم) سوى أنه (ثلاثي الأبعاد) ، والحقيقة أنك تعلم أن لفظة جسم عند عامة العرب (دع عنك خاصة اصطلاح المتكلمين) تدل أول ما تدل على اللحم والدم، وهذا ما قصده لاوعيك، لذا كررته يداك مراراً دون أن تشعر.
- الشكل شرط للوجود الحقيقي، أين اجتمع في الحس أو الخيال الوجود الحقيقي وانعدام الشكل؟
- أنت تعتبر التشابه الجزئي في صفات الأعيان ( يدي تقبض وتبسط ويد الله كذلك) مع وجود فوارق هو تشبيه وأنسنة لا تليق ، هذا يلزمك في الصفات الخبرية، لأن هناك قدر مشترك بين صفة الحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر والإرادة والوجود بين المخلوق والخالق وإلا انعدمت معاني هذه الألفاظ، إذ لا معنى ستثبته لها قط إلا وقد انتزعته من الحس المخلوق، ثم أنت تقول مع ذلك يوجد فارق بين علمي وعلم الله، هذا يعني أن التشابه الجزئي في الصفات مع قدر من الافتراق ليس بالتشبيه الذي تخشاه ونفاه الله عن نفسه، التشبيه الذي نفاه الله عن نفسه ليس هو ذلك الذي ينفي القدر المشترك بين المخلوق والخالق فهو موجود وأنت موجود وهذا قدر مشترك وهو عليم وأنت عليم وهذا قدر مشترك.
التشبيه المخوف عقلاً هو ذلك الذي يمنع تسلسل العلل ، ألا وهو التشابه في الذات والجوهر ولو مثقال ذرة ، إذ لو وقع لصار لدينا متماثلين من كل جهة والعاقل لا يفرق بين المتماثلات، أما التماثل من بعض الجهات فيجيز مخالفة الذات الأولى للثانية فيما يلزمها .
وأما قولك[إذ الجسم (الذي تسميه الصورة تلطيفا) في مفهومه مخلوق حادث مفتقر ممكن[
فأقول بل لا يليق بمن يستعمل لفظةً وهو يعلم أن الناس تفهم منها اللحم والدم أن يقصد منها (الامتداد في الأبعاد) ، فأنت أعطيت منعى قبيحاً (اللحم والدم) وشئت ذلك ثم لم تصرح به.
عباراتكم (الجسم- الحيز- التركيب ) كلها تقصدون منها شيئاً واحداً فقط عند التحقيق ( افتقار الكل لأجزاءه) لكنكم تصيغونها بعبارات أشد **اً ، فالجسم يعني اللحم والدم عند عامة العرب، والحيز يعني الإحاطة، والتركيب يعني جمع المنفصلات، وأنت تقولون بأنكم لا تقصدون ذلك، فلماذا استعملتم هذه العبارات إلا لتضخيم الاعتراض؟
المسألة الثانية هل يعقل موجودٌ بلا جسم
- يوسف: [لكن يعقل موجود بلا جسم ]
- أحمد : صدقت، وهذا خارج نقطة البحث، بل المطلوب ( هل يعقل موجود حقيقي بلا جسم) وليس (موجود) هكذا مطلقة، فالعلم والتسامح والعدم جميعهم يعقلون وهم ليسوا بأجسام، لكنهم مفاهيم اعتبارية، بينما الله موجود حقيقي
المسألة الثالثة قرينة التناقض
- مثال الأعمى
- يوسف : ]لكن يعقل موجود بلا جسم وهذا سهل وأنت تنازع فيه لذلك ألزمك وأقول الأعمى يعقل مالاصورة له.[
- أحمد : الأعمى يعقل ما لا يمكنه أن يستحضر صورته في الخيال، لكنه يمكنه أن يرصده في الحس بلمسه أو شمه أو سمعه، فإما أن يجتمع الوصفان حساً أو خيالاً، فقد الأعمى الخيال فبقي له الحس ، فدع عنك الخيال ، فرضناكم عمياً، أين اجتمع الوصفان حساً؟
- مثال الصورة والصوت
- يوسف: ]والصوت لا صورة له ونسمعه ونعقله صوتا ولا نتخيله صورة[
- أحمد:
أنت لا تقصد الصوت فالصوت له صورة وهي الموجات الصوتية، والروائح لها صورة وهي كحولات متطايرة لها أشكال حددها علم الاستيروكيمستري، إنما تقصد الفهم أو الوعي، وهذه مفاهيم ذهنية ، هذه المفاهيم تصف عملية مكونة من جزئين، الجزء الأول مرصود وله صورة ألا وهو السيال العصبي الذي ينشط حال سماع الصوت فهو جزء من عملية تعقل المعنى الذي يحمله الصوت ، والجزء الثاني متعلق بالوعي، والوعي هو أكثر الأشياء غموضاً ،لا يدرى أحد ما هو ، أنا على سبيل المثال اعتبر الوعي هو الروح، والروح لها صورة لأنها ممتدة في الأبعاد ومتحيزة ، فالغاية أنك ضربت مثالاً إما بمفاهيم ذهنية ( مفهوم التعقل مفهوم التفكر والفهم للمعنى المحمول جواني الصوت) أو مثالاً بذي صورة + بررررم ، فذو الصورة هو السيال العصبي المصاحب للتفكير بل الذي يصح أن نسميه جزءاً من عملية التفكير + بررررم الذي هو الوعي، ولو صح أنه الرروح فصار ذا صورة أيضاً.
- هل التناقض يثبت فقط بالإثبات والنفي؟
- يوسف:
]التناقض هو أن تقول موجود ولاموجود أو له صورة وليست له صورة[و [الخيال مختص بالصور والألوان وهذا عبث[
- أحمد:
اننا نظرنا في الحس فلم نجد فعلاً حركياً (خروج، نزول، طلوع، ولادة) في غير زمن، ثم أغمضنا عيوننا فلم نقدر على تصور فعل حركي ( كسلسلة مشي) في غير زمن فلما لم يجتمع هذان الوصفان في الحس ولا الخيال علمنا أنهما نقيضان .
وبناءاً عليه فلما لم يجتمع في الحس ولا الخيال الفعل الحركي وعدم الزمن صار كما لو أن قد قال ( ولادة ليست بولادة).
وإلا هات متناقضاً تناقض بوضوح كما تتمنى ( يوجد عندي تفاحة هي ليست بتفاحة)! هل يتناقض أحد بهذه الصراحة؟
افرجوك اقبل ما أعلمُ أنا أنك تقبله أنت وقومك من قبل هذا ، ألا وهو أن قرينة النقيضين أنهما لا يجتمعان ولا يرتفعان.
واعطني كيفية معرفة عدم اجتماعهما بعدما علمت أن المتناقض لا يكون صريحاً فينفي ويثبت في نفس الجملة !
فثبت من هذا أن قولكم ( الله حقيقي ولا صورة له) هو اجتماع النقيضين ، لأنه لم يجتمع الوصفان حساً ولا خيالاً .
وقولك [الخيال مختص بالصور والألوان وهذا عبث[بل الحس أيضاً ، فلا حقيقي حساً ولا خيالً بلا شكل أو هيئة أو صورة أو امتداد في الأبعاد قط.
- هل قرينة التناقض هي استدلال دائري؟
]وأنت أصلا شرطك باطل لأنه يلزم منه الدور لأن مالاصورة له لا يتصور في الخيال إذ الخيال مختص بالصور والألوان وهذا عبث[
- أحمد:
ياشامي نحن مسلمون ابتداءاً بعجز الخيال عن تصور موجودٍ حقيقي بلا صورة إذ قد صرحنا بهذا تلقائيا حين قلنا " يوجود موجود حقيقي بلا صورة " فلم يكن من داعٍ ياشامي أن تطرح علينا احتمالين ألا وهما ( هل اجتمعا حساً أو خيالاً) ـ كان يكفي يا شامي أن تقول : سلمتم لي ذاتياً يا أشاعرة ودلَّ قولكم ذاتياً يا أشاعرة ( هاهنا موجود حقيقي بلا صورة) عدم إمكانية تصور اجتماع الوصفين خيالاً ، بقيت الثانية هل يمكنكم رصد اجتماعهما حساً؟
- [مالاصورة له لا يتصور في الخيال] الذي يعجز الخيال على تصوره بسبب أنه لا صورة له هو العدم و المفاهيم الذهنية كالإخاء والمساواة والتسامح ...إلخ.
- الدور هو توقف الشئ على نفسه ،وأنا لم أقل بأن انعدام الصورة منشؤه عدم القدرة على التصور، بل هي قرينته، وإنما منشؤه أنه لا وجود له اصلاً، فبطلان وجود موجود حقيقي بلا صورة ليس سببه عجزك عن تصوره وإنما نتيجته عجزك عن تصوره .
- هل تجرؤ على قول التالي ( لا يلزم من عدم اجتماع الوصفين حساً وخيالاً أن يكونا نقيضين)؟
- كيف تعرف اجتماع النقيضين إن لم يصرح لك المتناقض بالإثبات والنفي كأن يقول (اقنوم الابن مولود ولادة أزلية).؟
- إقراره بقرينة التناقض
]أنت تكذب في دعواك أني في النهاية عدت إلى عدم الاجتماع في الحس والخيال
لأنني في كل شيء نفيته أقمت الدليل على أنك تدعي الشيء وعدم الشيء فيه ولم أرجع للحس[
- أحمد:
ألم تقل [نحن لا نعقل (وليس فقط لا نتخيل) جسما إلا وهو حادث] ؟ فبأي شئ احتججت هاهنا سوى امتناع الاجتماع في الحس والخيال ؟ أقصى ما فعلته هو أنك أضفت كلمة (نعقل) بجوار كلمة (نتخيل) والتعقل هو فهم الشئ، وفهمه لا ينفي تخيله بل فرع عنه.
طالما كفرت بامتناع الاجتماع في الحس والخيال فما هي قرينة النقيضين ؟ كيف تعرف أن قول النصارى ( مولود أزلي) هو تناقض؟
ألم تقل [أنا أقول لا الرياضيات والعقل يجيزان وجود موجود بأعداد مختلفة من الأبعاد[؟
من أين علمت أن كثرة أو قلة الأبعاد عن ثلاثة لم تجتمع مع وجود الموجود الحقيقي؟
لو قلت لي (عقلي علم ذلك) قلت لك من أين علم ذلك عقلك ؟
إن قلت لي (لقد تعقلت ذلك بالنظر الذهني) قلت لك أنت لم تزد على أن قلت ( لقد قبلت ذلك) فكلمة (تعقلت) تساوي فقط (قبلت) ، وأنا أيضاً سأقولك لك وقتها ( وأنت تعقلت خلاف ذلك)، فكيف يُحْكَمُ بيننا بغير عدم الاجتماع الحسي والخيالي؟
- استحضار الصورة كشرط لكشف التناقض
جيد أنت نقضت قاعدتك التي تدعي الحاجة دائما إلى الحس لإثبات عدم الاجتماع النقيضين[
و ] هل الحس والخيال داخل في التعقل ستقول لي نعم سأقول لك هل التعقل أوسع من الحس والخيال ستقول لي نعم سأقول لك ما المانع من تعقل ما ليس في الحس ولا في الخيال[
و] أما إن كان مقصدك لا يمكن إثبات ما لا أثر له سأقول لك والله له أثر بخلقه لا بنفسه نعرفه في العالم لا فيه[
- أحمد:
- ثانياً لا يوجد ذهني إلا ومصداقه حسي فلما لما يجتمع المصداقين الحسيين لم يجتمع الذهنيان ، فمثلاً العلم والجهل ، لولا أنك سمعت كلاماً دقيقاً لما سميته علم، ولولا أنك سمعت كلاماً باطلاً ما سميته جهل، فهل اجتمع في الحس قولاً مسموعاً هو دقيق في نفس اللحظة التي هو فيها باطل؟ لا ، ترتب على ذلك أن هذين الذهنيين عديمي الصورة (العلم والجهل) لم يجتمعا ذهناً، وهذان الذهنيان لم يمتنع اجتماعهما عقلاً إلا لما امتنع اجتماع مصداقيهما حساً، ولما انوجد مصداقين فحس أمكن انوجادهما في الخيال ، فترتب على ذلك أن حتى الذهنيين المتناقضين كان شرطاً في تعقل تناقضهما امتنع اجتماع صورتي المصداقين حساً وخيالاً.
- هل يمكن أن ينفصل مفهوم (الحقيقة) عن الحس؟ بمعنى ، ما هو الموجود الحقيقي؟ ستقول هو الذي خارج الذهن، أقول لك : هات خارجاً عن الذهن علمت أنه خارجٌ عن الذهن لم تحسه ( دع مسألة الله الآن) ، هل أمكنك؟ الآن مفهومٌ هو والحس أخوان كيف لا يكون الحس قرينته ؟ أكرر، لم نقل على خارج عن الذهن قط أنه خارج عن الذهن إلا وأمكننا رصده بإحدى الحواس الخمس، فالخارج عن الذهن (الحقيقي) هو وقابليته لأن يُحس متلازمان، الآن قبل اكتشاف الآشعة فوق البنفسجية كنا نحس بأثرها على الجلد، فلما رأينا فعلها الحقيقي علمنا أنها حقيقية ، إذن الموجود الحقيقي إما أن تحسه وإما أن تحس أفعاله، وهذا دليل جديد على أن كلمة (حقيقي= خارج الذهن) تعني بالضرورة أن يُحس، فالفعل الحقيقي يجب أن يكون له صورة قابلة لأن تحس، كذا الموجود الحقيقي يجب أن تكون له صورة قابلة لأن تحس؛ الآن يد الله حقيقية لأن اللغة توجب ذلك ، إذ لا يمكنك تحويلها لمجاز إلا بالتحريف، فكيف تكون حقيقية وهي غير قابلة لأن تحس أي غير ذات صورة؟ هات حقيقياً لا يحس حتى نقيس عليه الله ويده، فإن قلت بأن الله لا يحس وهو حقيقي، قلنا جمعت النقيضين ، لأن كلمة (حقيقي) تعني (الذي يحس) فكأنك قلت (الله لا يحس ثم هو يحس) ، فإن قلت بأن الله لم يحس قلنا أحس به موسى حين كلمة من شاطئ الواد الأيمن، والصوت حس، فإن قلت هو أحس به ونحن لا فلماذا نؤمن بوجوده الحقيقي؟ قلت لخبر الصادق، فإن قلت لو لم يكلم الله موسى ما حل له أن يؤمن به ؟ قلنا بل حل ، لأنه رأى أفعاله وأحس بها ، فالخليقة من أفعال الله وهي محسوسة، فالحقيقي إما أن ترصده أو ترصد أفعاله، غير أن رصدك لأفعاله لم ينف أنه يمكن أن يحس لو ساعدتك حواسك.
ملخص البناء المنطقي:
البناء كالآتي:-
الله موجود حقيقي، الموجود الحقيقي هو الذي له وجود خارج الذهن، الذي له وجود داخل الذهن فقط (كمفهوم التسامح) ليس له وجود حقيقي.
-كيف تعرف أن الشئ له تحقق خارج الذهن أو هو فقط داخل الذهن ؟
الجواب: إما ان ترصده بالحواس الخمس أو ترصد أفعاله بالحواس الخمس.
- كيف عرفت أن من صدرت منه الأفعال التي يمكن رصدها بأحد الحواس الخمس هو ذو وجود حقيقي خارج الذهن؟
لا يمكن الإجابة على هذا السؤال إلا بأن يقال :
لما رأينا الذين تصدر منهم الأفعال الحقيقية جميعهم لهم وجود خارج الذهن قلنا بأن من صدرت من الأفعال الحقيقية كان خارجاً عن الذهن.
لاحظ كلمة ( لما رأينا)، فالفعل الحقيقي لا يصدر إلا عمن يمكن أن يرصد بالحواس الخمس إن قدرت حواسك.
وأما قولك ] هل الحس والخيال داخل في التعقل ستقول لي نعم سأقول لك هل التعقل أوسع من الحس والخيال ستقول لي نعم سأقول لك ما المانع من تعقل ما ليس في الحس ولا في الخيال[فأتحداك أن تأتي بما يمكنك تعقله ثم هو غير ذي مصداق في الحس، ثم إن قولك (ليس في الحس) يعني دون أن تشعر ( ليس خارج الذهن) ، لأننا لم نجد أبداً ما ليس محسوساً إلا وهو ليس بخارجٍ عن الذهن ، هات محسوساً ليس بخارج الذهن لن تجد، وهات ذهنياً ليس له مصداق حسي، لن تجد.
وأما قولك ] أما إن كان مقصدك لا يمكن إثبات ما لا أثر له سأقول لك والله له أثر بخلقه لا بنفسه نعرفه في العالم لا فيه[فكيف عرفت أن الأثر يدل على مؤثر حقيقي لا مؤثر داخل الذهن؟ لن تستطيع الإجابة إلا بأن تقول : لما رأينا (علمنا عرفنا أدركنا ؛ اختر أحبها لقلبك) الآثار لا تصدر إلا عمن هم خارج الذهن حيث رأيناهم يفعلونها علمنا أن كل أثر له مؤثر خارج الذهن، فالعلاقة بين الفعل المرصود والحواس ودلالته على فاعلٍ خارج الذهن ثبتت من خلال رؤيتهما معاً دائماً ، الكتابة والكاتب، والرسم والرسام، فنتجت قاعدة تقول ( الفعل المرصود بالحواس يدل فاعل موجودٍ خارج الذهن) الآن يلزمك أن تجعلها مساوية لقولنا ( الفعل المرصود بالحواس يدل على فاعل قابل للرصد بالحواس إن قدرت الحواس) المسألة الرابعة هل الصورة تستلزم التركيب والافتقار؟
يوسف:
]نحن لا نعقل (وليس فقط لا نتخيل) جسما إلا وهو حادث لأنه يعرض عليه التغير وإلا لزم التسلسل والجسم في مفهومه مركب مفتقر إلى أبعاضه وأجزائه ويمكن أن يتجزأ إلى أجزائه وهذا واقع خيالا وإمكانا وإن عجز عنه لانتفاء السبب.[
و ]وإذا كان ذلك فبأي حق تثبت أن لله أبعادا ثلاثة[
و [فإما أن يكون عدد الأبعاد كثرته كمال أو قلته كمال[
و]وإن كان العدد لا كمال ولا نقص فهو إذا ممكن وحينها يكون الله ممكن الوجود لا واجب الوجود وحينها يكون مخلوقا حادثا محتاجا إلى مخصص يخصصه[
- أحمد:
إن قلت نعم قلت لك : إذن لما رأيت ذوات الصور حادثاتٌ كلهن قلت " لو كان القديم ذا صورة فلكان يكون حادثاً ايضاً"؟ يلزمك أن تقول " لما رأينا كل الموجودات الحقيقية هي حادثات كلهن فلو كان القديم له وجود حقيقي فلكان يكون حادثاً أيضاً" فماذا تقول؟
فما من علة ستتعلل بها لتقسيم حقيقيات الوجود لحادث وغير حادث إلا وأمكنني استعمالها لتقسيم ذوات الصور لحادث وغير حادث، فإن قلت قسمت لأن تسلسل العلل لا يمتنع إلا بهذا قلت لك كذا لا يمتنع تسلسل العلل إلا بذاك لأنه شرط الوجود الحقيقي الذي هو بدوره شرط امتناع تسلسل العلل.
والصواب أن علة افتقار ذوات الصور ليس أنها ذوات صور، وإنما لأنها ذات بداية، فنحن لم نرصد ذو صورة إلا وله بداية، وبالتالي فكل ذو صورة حادثة مفقتر، وليس كل ذو صورة، ووقتها يصح أن تقول " كل موجود وجوده حادث مفقتر" وليس " كل موجود مفتقر" لأن هذا هو ما رصدناه ، فنحن لم نرصد الوجود والافتقار فقط بل رصدمناهما مع الحدوث أي مع البداءة، كذا لم نرصد الصورة والافتقار فقط بل الصورة والافتقار والحدوث، فلزمك الجمع بين الثلاثة في البابين ( الوجود الحادث مفقتر) ( الصورة الحادثة مفقترة)
وأما افتقار الكل لأجزاءه فأنت تقصد به شيئين :
(1) الأول أن الكل كان مسبوقا بتفرق أجزاءه فلزم جمعها ليكون الكل، وهذا هو التركيب، وهذا غير حاصل في ربنا ذو الصورة لأن أعيانه (ما هو من ذاته متغاير، كيده ووجهه) لم تنسبق بانفصال ليقال افتقرت لمن يجمعها أو تركبت، فذبحت الأزلية التركيب، ولا يصح لك أن تقلب الدليل عليَّ فتقول : بما أنها مركبة إذن ليست بأزلية، مقابل قولي: بما أنها أزلية إذن ليست بمركبة، لأنك لم تثبت وجوب أن تنسبق الصورة بافتراق أجزائها .
(2) أن مجرد تغاير ما هو من الذات هو افتقار ، وهذا غلو في تعريف الافتقار وهو ما قصدته بقولك ( الجسم مفتقر لأبعاضه) ، لم تزد على أن قلت الشئ مفتقر لما هو منه ، وهذا غلو ، لأنه يدخل في الافتقار مجرد وجود ** والفصل ، أي يدخل التعريف نفسه في باب الافتقار أي أن أي شئ إن أمكنك تعريفه لزم أن يكون مفتقراً ، لأن الإله يشترك مع المخلوقات في الوجود ، سم هذا ما شئت، سأسميه (جنس) ، ويشترك بعض المخلوقات في الحياة ، سم هذا ماشئت، سأسميه (فصل) ، ويشترك مع بعض الأحياء في العلم ، وبما أن حقيقة العلم زائدة عن مسمى الوجود وكذا الحياة ، وبما أن ما به الاشتراك غير ما به الافتراق فتمايزت ذاته من حيث كونها موجودة عنها من حيث كونها عليمة، وهذا التمايز أما أنه حقيقي أو اعتباري، فلو كان اعتبارياً لم يكن فارق حقيقة بين الوجود والعلم، وهذا باطل باتفاق، فلم يبق إلا أن يكون حقيقياً، ولا نعلم تمايزاً حقيقياً إلا لأسباب حقيقية، فالسبب الذي من أجله سميناه عليماً هو سبب حقيقي غير الذي من أجله سميناه سميعاً مريداً موجوداً، فتعددت الأسباب المتعلقة بالذات فهل يقال أن السبب الحقيقي الذي مايز علمه عن وجوده ، افتقر للسبب الحقيقي الذي مايز إرادته عن سمعه عن بصره ؟ بعبارة أخرى : إن قلنا بأن يده تفتقر لوجهه ليكون الكل، فلماذا لا نقول بأن علمه افتقر لإرادته ليكون الكل؟ وقد برهنت لك أن هذه الصفات تمايزها لأسباب حقيقية لا اعتبارية.
فلزمك أننا إذا قلنا : الله هو الموجود العليم القدير المريد السميع، فقد جعلناه مفتقراً لما هو منه، فلم تفعل سوى أن اعتبرت تعريف الله دليل على افتقاره !
دعني أصيغ ما سبق بعبارة أخرى :
التلازم الشرطي المحتم لتزامن العلم ومع الإرادة مع القدرة مع العلم مع الوجود ليكون هاهنا الله أنت سميته افتقاراً ، وإنما الصواب أن الافتقار هو توقف العلة على معلولها لا تحتم التزامن الضروري لانوجاد العين محل التعريف.
وآية أن ذلك غلو: يد أزلية ووجه أزلي متى افتقرا لبعضهما ؟ ولا يصح منك قلب الحجة لسابق ما ذكرته.
لذا يمكنك إنقاذ 500 نص في الوحيين من التحريف السمج الذي تسمونه بالتاويل ونصر محمد على أرسطو بخطوة واحدة : الافتقار هو للغير لا لما هو من الذات، والحدوث هو البداءة لا الصورة .
وأما قولك ]وإذا كان ذلك فبأي حق تثبت أن لله أبعادا ثلاثة[
فحجتك هي :
- بما أنه يمكن وجود ورقة سمكها صفر،
- وبما أن هذه الورقة لن تكون خارج العالم ولا داخله،
-إذن الله موجود وليس خارج العالم ولا داخله ولا صورة له.
أقول بأنك أثبت التناقض والعدم ، ثم قست عليه، لقد قست ربك على العدم ، الورقة التي لا سمك لها غير متلاشية لاشئ ، غير موجودة، هذان الوصفان (ورقة+ سمكها صفر) هما نقيضان لأنهما لم يجتمعا قط، فلم تزد على أن قلت :
أليس العدم لا خارج العالم ولا داخله ؟ أليس العدم لا صورة له؟ كذا الله !!!
وأما قولك [فإما أن يكون عدد الأبعاد كثرته كمال أو قلته كمال[
- فعبارة (كثرة الأبعاد) متناقضة، لأن القول ببعد رابع وخامس هو قول بأوصاف لم تجتمع مع الوجود قط، وهذه قرينة النقيضين.
- كذا إما أن يكون تكلميه لموسى كثرته كمال أو قلته كمال ، فهذه الجائزية العقلية ضرت بشئ؟
وأما قولك ]وإن كان العدد لا كمال ولا نقص فهو إذا ممكن وحينها يكون الله ممكن الوجود لا واجب الوجود وحينها يكون مخلوقا حادثا محتاجا إلى مخصص يخصصه[
ما فهمته من طرحك " بما أن العدد كان ممكن أن يكون أكثر من هذا أول أقل، إذن يجب وجود شخص آخر هو الذي أعطى لله هذا العدد تحديداً".
ليس القائل بوجوب ما لا يتعلق به الكمال ( كعدد ليس شرطاً للكمال) بأغرب من القائل بما ليس بداخل العالم ولا خارجه ولا صورة له ثم هو موجود حقيقي!!
والإلزام ساقط لأن القول بغير ثلاثة ابعاد جمع للنقيضين، فهو فيصل بين الوجود والعدم فضلاً عن الوجوب والإمكان.
- يوسف:
- تعريف الجسم (الصورة عندك) هو الممتد في الأبعاد، ثم تسألني عن ردي إن سألتني (لا يلزم من الصورة والجهة ثنائية الأبعاد أو ثلاثيتها( [
- أحمد:
- من أين نعرف اللزوم من عدمه؟ طالما كفرت بقرينة الاجتماع في الحس والخيال صار كل شئ ممكنا ، كأنك قلت " رغم أنه لم يجتمع في الحس ولا الخيال وصفي الصورة وانعدام الأبعاد ؛ ولا وصفي الجهة وانعدام الأبعاد إلا أنه لا يضر ولن نسمي هذا تناقضاً" بناءاً على ذلك صار من حق كل المتناقضين أن يمرروا تناقضهم، يمكن للنصراني أن يقول ( الابن كله في الآب في نفس اللحظة التي فيها الأب كله في الابن كله) كيف ستثبت له أنهما نقيضان ؟
- إذا كانت الصورة لا تستلزم الأبعاد ، والجهة لا تستلزم الأبعاد، فلما تستلزم اليد الجسمية، ولماذا تستلزم الأجزاء التركيب؟ اذكر العلة بدون أن تذكر كلمة (تناقض) لأنك كفرت بالطريقة التي نعرف بها التناقض.
- يوسف : ]وأسألك أين اجتمع وجود حقيقي له صورة مع كون ذلك الوجود ليس مخلوقا حادثا مفتقرا مركبا؟[
- أحمد:
- لو قلت لك لما يجتمعا فلما ضرني لأن مذهبك يجيز وصف ما لم يقبلا الاجتماع بأنهما ليسا بنقيضين ، فلو قلت لم يجتمعا فلكان ماذا؟
- ما هو التركيب؟ لو أن لديك مجموعتين من قطع الأحجية puzzle الأولى متفرقة والثانية كذلك غير أنك جمعت الثانية وشكلت منها الصورة النهائية للأحجية، فأي المجموعتين يقال ركبَّه يوسف؟ الثانية، هذا يعني أن التركيب هو جمع المتفرقات لا مجرد تغاير الأجزاء، ففي حق الله تعالى أعيانه (يده ووجهه ....) لم تفترق لتجتمع فيقال تركبت، بل هي على حالها هكذا منذ الأزل، ذات أزلية وصفاتها العينية أزلية بأزليتها، فذبحت الأزلية التركيب، فإن لم تقبل هذا فلماذا لا تبلع هذا كما بلعته في شأن الصورة والجهة ؟ أليس لسان حالك يقول ( لا يوجد قط حساً وخيالاً موجودان في غير جهة من بعضهما إلا المتحايثان ورغم ذلك فالله لا داخل العالم ولا خارجه) ؟ وكذا ( لايوجد حقيقي قط حساً وخيالاً إلا وله صورة لكن الله حقيقي بلا صورة )؟ ثم لا تسمي هذا تناقضاً؟ حسناً ابلع مع هذين هذه ( لا يوجد من ما هو من ذاته متغاير "له وجه وهو غير يده إلخ" إلا وهو مركب، لكن الله يتغاير ما هو من ذاته ثم هو غير مركب) ، لما احترَّ عقلك هنا ونام هناك؟ المسألة الخامسة حمل الألفاظ على ظاهرها تقتضي التجسيم؟
- يوسف ]نحن نقول اليد على المعنى الظاهر الحقيقي الذي تدعيه هي جسم متحيز ممتد في الأبعاد.[
- أحمد: تتهم مئات النصوص في الوحيين بأن ظاهرها التجسيم، وهذا طعن في الله ورسوله ، لأنك تنزه نفسك عن ما أجزته في حق رسول الله، إذ أنك لا تتعمد ابداً ان تصف الله بوصف ظاهره الكفر ولو لمرة ، فكيف يتعمد القرآن والرسول الكريمان أن يصفان الله بما ظاهره الكفر؟
المسألة السادسة هل الاستواء على العرش يقتضي المادية؟
- يوسف]يجلس على العرش لكن مادته ليس لحما ودما بل مادة أخرى؟[
تقصد أن الجلوس يستلزم المادة؟ مادليلك؟ يمكنني تصور إنساناً من ضوء (اي طاقة ) جالس ، فثبت من هذا أنه ليس كل جالس مادة فالطاقة أيضاً تتصور جالسة، فإذا ثبت جواز تصور غير المادة جالسة ، جاز افتراض وجود جوهر ثالث جالس لا مادة ولا طاقة.
- ألم تعب عليَّ أنني فسرت الجسم بأنه المادة (اللحم والدم)؟ الآن تلزمي بأني أقول بموجود هو لحم ودم( مادة) ليالي قلت بعلو ذات الله على عرشه ؟ لعلك علمت الآن أن أول ما يتبادر لذهن العربي من كلمة (جسم) هو المادة.
- ما الذي يجعل الجالس يعجز عن منع تسلسل العلل؟ هل التشابه الجزئي مع المخلوقات في الجلوس؟ هو قد تشابه معهم تشابها جزئيا في الوجود والعلم والقدرة والقوة إلخ.
المسألة السابعة هل القول بموجود لا خارج العالم ولا داخله تناقض؟
- يوسف:
]إذن يمكن أن يخلق الله عالما ثنائي الأبعاد حينها هذا العالم بالنسبة لعالمنا سيكون لا داخل العالم ولا خارجه لأن الجسم ليكون موجودا في عالما لا بد له من طول وعرض وعمق وثنائي الأبعاد ليس له عمق فحينها يكون طول × عرض × صفر = صفرا فثنائي الأبعاد المطلق مستحيل وجوده في نسيج عالمنا أصلا[
- أحمد:
أمكنك تصور عالم سمكه صفر وامتعنت عن تصور ذو جهة ليس بجسم ؟!!
ما الفارق بين عالم سمكه صفر وتفاحة ليست بتفاحة ؟ لا يوجد، كلاهما من باب التناقض، كلاهما لم يجتمعا حساًولا خيالاً .
ترد 40 نص في الوحيين بحجة إمكانية وجود عالم سمكه صفر؟!! أي اتباع للهوى ، كيف أحسن الظن بك؟!
ما الفارق بين (ثنائي أبعاد لا عمق له) و ( يد ليست بجسم)؟ لماذا هذا تناقض وهذا ممكن ؟!!
- يوسف:
وبما أنه في نسيج آخر ثنائي الأبعاد فهو أيضا ليس خارج العالم لأنه يلزم من كونه خارج العالم وجود مكان آخر يحتوي نوعي المكان وهكذا تسلسلا إلى مالا نهاية (ولا يوجد شيء اسمه مكان يحتوي مكانا( [
- أحمد:
-قبلتَ ما سلمتَ بما قطعت باستحالة وجوده حساً وخيالاً( ورقة بلا سمك = ثنائية البعد) فلماذا لا تقبل (يد ليست بجسم) والتي قطعت باستحالة وجودها حساًوخيالاً أيضاً؟
-أما نحن فلا نبلع التناقض قط، ابلعه أنت واتلزم بما ورد أعلاه، لا يوجد خارج الذهن ما ليس في جهة، ولا يوجد جهوي لا صورة له، اقبل أو ضع راسك في الرمل بحجة التنزيه .
- قبلت بما ليس خارج العالم ولا داخله ، اي الثالث المرفوع، فلو قيل لك " اقبل يداً ليست هي جسم وليست هي بغير جسم ! " فكيف تصنع؟ جمعت النقيضين وقلت بالثالث المرفوع وحرفت 500 نص في الوحيين ، كل هذا لأجل فكرة تافهة تقول ( الكل يفتقر لأجزاءه) هذه خلاصة خلاصة حجج الأرسطوية الرازية.
- يوسف ] وفي الحقيقة أنا لم أقل ذلك بدقة، بل قلت يلزم من الصورة أن تكون في عدد من الأبعاد ولم أحصر ذلك في اثنين أو ثلاثة.[
- أحمد:
- لم تقل ذلك بدقة ؟ لم تحصره في اثنين أو ثلاثة؟ انظر لكلامك [إذن يمكن أن يخلق الله عالما ثنائي الأبعاد حينها هذا العالم بالنسبة لعالمنا سيكون لا داخل العالم ولا خارجه لأن الجسم ليكون موجودا في عالما لا بد له من طول وعرض وعمق وثنائي الأبعاد ليس له عمق فحينها يكون طول × عرض × صفر = صفرا فثنائي الأبعاد المطلق مستحيل وجوده في نسيج عالمنا أصلا؛ وبما أنه في نسيج آخر ثنائي الأبعاد فهو أيضا ليس خارج العالم لأنه يلزم من كونه خارج العالم وجود مكان آخر يحتوي نوعي المكان وهكذا تسلسلا إلى مالا نهاية (ولا يوجد شيء اسمه مكان يحتوي مكانا] لقد كررت كلمة (ثنائي الأبعاد) أربعة مرات في ثلاثة أسطر! ثم ضربت الطول في العرض في صفر يعني بعدين، خمس مرات تؤكد على البعدين في 4 اسطر ثم تقول لم أقصد ذلك بدقة؟!
- كيف عرفت أن فكرتك( يمكن للصورة أن توجد في أكثر أو اقل من ثلاثة أبعاد ) ليست بتناقض بينما القول بمولود أزلي كما يعتقد النصارى هو تناقض؟ كلاهما لم يجتمع حساً ولا خيالاً، هات فكرتين لم تجتمع مصاديقهما في الحس أو الخيال ثم هما ليسا بنقيضين
- يوسف ] أنا أقول لا الرياضيات والعقل يجيزان وجود موجود بأعداد مختلفة من الأبعاد.[
- أحمد:
- بل قلت ذلك ، وبعض ما هو مذكور أعلاه دليل، ثم أنت حذفت المداخلة التي ألزمتَ فيها ظاهرَ نصوص الوحيين بأن لله والعياذ بالله (عَجُزْ) ولما دعوت الله عليك بإنزال غضبه حذفتَهَا ، وفيها كنتَ ذكرتَ ذلك أيضاً.
- لماذا لا يجيز العقل ذلك ؟ ما من علة ستذكرها إلا وهي مبنية على مبدأ عدم اجتماع النقيضين وهو عين ما أحتج به عليك .
- سبحان الله، لبُّ حجتك كان " بما أنه يمكن أن يوجد موجود ثنائي الأبعاد وهذا الموجود لن يكون داخل العالم ولا خارجه إذن الله ليس بداخل العالم ولا خارجه " الآن أصبحت ترفض القول بما هو أقل أو أكثر من ثلاثة أبعاد؟
- يوسف] أما كونك لا تحس شيئا رباعي الأبعاد فليس له قيمة وليس لقاعدتك قيمة أصلا وأن أكرر أنني لم ألتزم بها[
- أحمد الشامي:
فلماذا لا تقل أيضاً ( كوننا لا نحس يداً ليست بجسم ليس له قيمة)؟ ولماذا لا تقل ( كوننا لا نحس ذو جهة ليس بجسم هو أمر ليس له قيمة)؟ ولماذا لا تقل ( كوننا لا نحس مستوياً بذاته على عرش هو غير ذي جسم هو أمر ليس له قيمة)؟
- يوسف ] أنا أناظرك في أن الله ليس جسما وأنت تقول لي (أمكنك تصور عالما ثنائي الأبعاد ليس له عمق ورفضت تصور يد ليست بجسم)[
أنت حولت تأسيسك لإلزام وإلزامي لتأسيس !! سبحان الله، أنت كنت تتبنى إمكانية وجود موجود بلا بعد ثالث ، ثم بدأت تتنصل من ذلك وتظهر كأنك صغته مصاغ الإلزام ، ثم أنا لما ألزمتك بقولك جعلت إلزامي مقالة لي أنا أرتضيها !!
- يوسف ] أنا أولا لك أتصور عالما ثنائي الأبعاد، أنا عقلت وأثبت إمكانية وجوده، وتصوري له سيكون ناقصا محرفا في إطار عالمي الثلاثي[
- أحمد :
- سبحان الله ، انظر لعبارتك القديمة ] أنا أقول لا الرياضيات والعقل يجيزان وجود موجود بأعداد مختلفة من الأبعاد.[ثم انظر الآن لعبارتك الجديدة ] (أتصور عالما ثنائي الأبعاد)[، ماهذا التناقض؟ العقل يجيز أبعاد أخرى كالبعد الثنائي؟ أم لا يجيز؟!!
- ها أنت ذا تتبنى إمكانية وجود عالم ثنائي الأبعاد (أتصور عالما ثنائي الأبعاد) لا ترجع بعد ذلك وتقول " إنما ألزمك فقط ولا أقول بهذا" ، الآن أنا ألزمك واقول لك – ولست أتبني وجود عالم ثنائي الأبعاد- إنما ألزمك فقط فأقول " ما الفارق بين عالم ثنائي الأبعاد وجسم ساكن متحرك وصورة هي ليست بجسم"؟ ما الفارق؟ الثلاثة لم تجتمع أطراف أوصافهما في الحس أو الخيال فلماذا عقلت الأولى ولم تعقل الثانية والثالثة؟
أما أنا فأقول بأنه لا يمكن تعقل عالم ثنائي الأبعاد ولا جسم ساكن هو متحرك لكن يمكن تعقل صورة ليست بجسم إن كان تعريف الجسم الدماء واللحم، أما إن كان تعريفه الامتداد فهذا شرط الوجود علة امتناع الوجود مع اللاصورة حساً وخيالاً تماماً كامتناع باقي المتناقضات. المسألة الثامنة هل جهة العلو (خارج العالم) هي مكان وجودي؟
- يوسف:
]لأنه يلزم من كونه خارج العالم وجود مكان آخر يحتوي نوعي المكان[
- أحمد:
- ما هو تعريف المكان ؟ المكان عندي هو الانحياط، فما أحاط بك من الجهات فهو مكانك، لا إحاطة لا مكان ، والله غير محاط ، إذن خروجه عن الكون ليس بمكان.
- لو كان وصف الخروج مكاناً لكان أمراً وجودياً، ولو كان أمراً وجودياً لأمكن الإشارة إليه، فهذا الله وهذا الكون فأين جهة الخروج ؟ أشر لي عليها من غير أن تشير لذات الله ، لن تستطيع .
- الخارجية التي تستلزم المكان هي خارجية اثنين عن واحد، لا واحد عن واحد، فلو أن زيداً خارج العالم داخل مركبة فضائية فهذه الخارجية هي مكان ، أما إن لم يكن سوى العالم وخارجه لوحة (برواز) يملأ الأفق كله بحيث ليس عن يمينه شئ ولا شماله ولا فوقه فهو ليس في مكان .
- مصطلحات (اعلى من - أسفل من- أطول من - أقصر من - أثقل من ....إلخ) كلها نسب ذهنية اعتبارية لا تحقق لها في الخارج، فهذا زيدا أطول من عمرو، لو كانت الأطولية لها وجود حقيقي في الخارج فهذا زيد وهذا عمرو فأين الأطولية؟ اشر عليها من غير أن تشير لزيد، لن تجد، ثم لو قدر تلاشي زيد فلكان يبقى شيئان ( عمرو - أطول من) لكن الصواب أنه لن يبقى سوى عمرو.
المسألة التاسعة (تعريف اليد)
- يوسف:
و [بل قل اليد هي الجسم الذي يُقبض ويُبسط واقبض يدك وابسطها وقل بمعنى هذا البسط والقبض[
- أحمد:
حاضر ، ترضى بسيبويه ؟ سآتيك بخير منه ، يرضيك معجم محمد بن الله صلى الله عليه وسلم ؟ إن جئتك بسيبويه قبلته رغم أن معجمه منقول نقل آحاد، وسيبويه يخطئ ويصيب، أما إن جئتك بمعجم محمد بن عبد الله رفضته رغم تواتر تعريف اليد معنوياً عنه وأنه لا يخطئ ، يد الله في معجم محمد بن عبد الله تم تعريفها ب16 عبارة؛ إذا ذكر الله ورسوله اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة، وأنا لو اقسمت بالله الحي أن قلبك اشمأز الآن خوفاً وخجلاً عبارات رسول الله لرجوت أن أكون صادقاً.
وصف الله و محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم اليدين ب16 صفة :-
]هما ثنتان تخلقان؛ و تقبضان الأرض؛ والواحدة منهما هي كف ؛ والواحدة منهما تغرس؛ وهما يد ويد أخرى؛ واليد منهما تمتلئ؛ وتأخذان الأشياء بداخلهما وتنقبضان عليهما حتى تختفي الاشياء بداخلهما ؛ واليد منها تكفؤ الأشياء كما يكفؤ أحدنا خبزته؛ واليد منهما تكتب ؛ وهما قابلتان للقبض والبسط؛ واليد منهما تنثر الأشياء ؛واليد منهما تحثو الحثيات؛ واليد منهما تطوي الأشياء؛ وهما قبضتان؛ واليمنى منهما عن يمينها يجلس رسول الله على منبر من نور ؛وذات أصابع.[
- ترتضي بتعريف المعاجم لصفة الكلام ؟ آتيك بتعريف المعاجم لقولنا ( كلم زيد عمراً)؟ ترتضي بتعري فالمعاجم لصفة (سميع ) و صفة (بصير)؟ ترتضي تعريف المعاجم لقولنا ( رأى فلانٌ فلاناً)؟ رؤية بغير جهة وموجود لا خارج ولا داخل العالم وحقيقي بغير صورة وكلام للآخرين بغير صوت !
- المعاجم تقدم تعريفاً للقدر المشترك بين أيدي المخلوقات؟ أم تقدم تعريفاً لليد البشرية تحديداً؟ هذا هو سبب عدم صوابية استعمال المعجم بدون قيد، لقد برهنت على أن الصواب من تعريف اليد هو القدر المشترك ، والمعاجم لا تعنى بهذا ، هي تعرف يد البشر فقط، ثم تقدم أمثلة
.gif)