أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتدى دموع العشاق، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .

الحملة الصليبية الثانية/ج1

الحملة الصليبية الثانية/ج1



31-08-2026 05:28 مساءً
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 06-04-2025
رقم العضوية : 847
المشاركات : 8,453
الدولة : العراق
الجنس :
تاريخ الميلاد : 10-7-1988
الدعوات : 1
قوة السمعة : 7,669
من اي بلد انت : العراق
ماهو دينك : الإسلام
تم شكره: 61
تم شكره: 61

الأوسمة: 6
نائب صاحبة الموقع
نائب صاحبة الموقع
المدير العام
المدير العام
نجوم ساطعة تكريم
نجوم ساطعة تكريم
الشكر والتقدير تكريم
الشكر والتقدير تكريم
النشاط المتميز
النشاط المتميز
مشرف المتميز
مشرف المتميز

بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين



الحملة الصليبية الثانية/ج1

الحملة الصليبية الثانية كانت ثاني حملة صليبية رئيسية تنطلق من أوروبا، دُعي إليها عام 1145 كرد فعل على سقوط مملكة الرها في العام الذي سبق. حيث كانت الرها (إديسا) أول مملكة مسيحية تقام خلال الحملة الصليبية الأولى (1096 - 1099) وكانت أول مملكة تسقط كذلك. دعا إلى الحملة الثانية البابا إيجين الثالث، وكانت أول حملة يقودها ملوك أوروبا، وهم لويس السابع ملك فرنسا، وكونراد الثالث ملك ألمانيا، وبمساعدة عدد من نبلاء أوروبا البارزين. تحركت جيوش الملكين كل على حدة في أوروبا، وأخرهم بعض الشيء الإمبراطور البيزنطي مانويل كومينوس؛ وبعد عبور الجيوش المناطق البيزنطية من الأناضول، هُزم كلا الجيشين على يد السلاجقة المسلمين، كل على حدة. ووصل كل من لويس وكونراد وشراذم جيوشهما إلى القدس عام1148 م، وهناك حاولو السيطرة على دمشق وهناك اتبعوا نصيحة اتضح أنها سيئة بالهجوم على دمشق، حيث فشلوا فشلاً ذريعاً.

كانت الحملة الصليبية الثانية إلى الشرق هزيمة للصليبين ونصرا للدويلات الإسلامية. وأدت نتائجها إلى فتح المسلمين للقدس من جديد وقيام الحملة الصليبية الثالثة في نهاية القرن الثاني عشر الميلادي بعد سلسلة من الأحداث في الشام.
خلفية
تأسست في الشرق ثلاث ممالك صليبية بعد الحملة الصليبية الأولى وحملة سنة 1101 وهي: مملكة بيت المقدس اللاتينية، وإمارة أنطاكية في شمال غرب سوريا وكونتية الرها شمالاً، وتأسست في عام 1109 إمارة رابعة في طرابلس وهي كونتية طرابلس. كانت الرها تقع في أقصى شمال شرق سورية نسبة للبقية، كما كانت الأقل سكانا والأقل أهمية من الناحية الدينية؛ ولذلك كانت هدفاً للهجمات المتكررة من الدويلات الإسلامية المجاورة من الأرتقيين والدانشمنديون والسلاجقة.

وقد أُسر كل من الكونت بلدوين الثاني وكونت الرها المستقبلي جوسلين الأول بعد هزيمتهم في معركة حران عام 1104. كما أُسر بلدوين وجوسلين مرة أخرى عام 1122. وبالرغم من أن الرها تعافت إلى حد ما بعد معركة أعزاز عام 1125، إلا أن جوسلين الأول قتل في إحدى المعارك عام 1131. أما خليفته جوسلين الثاني فاضطر للتحالف مع الإمبراطورية البيزنطية، ولكن توفي كل من الإمبراطور البيزنطي يوحنا الثاني كومنينوس وملك القدس فولك سنة 1143. كما تخاصم جوسلين مع كونتية طرابلس وإمارة أنطاكية، تاركاً الرها دون حلفاء أقوياء.

في تلك الأثناء، قام عماد الدين زنكي حاكم الموصل بدخول حلب عام 1128. فكانت حلب مفتاحًا للسيطرة على كافة بلاد الشام، وكان التنافس قائما عليها بين حكام الموصل ودمشق. فالتفت كل من زنكي والملك بلدوين الثاني إلى دمشق، وهُزم بلدوين خارج أسوارها المنيعة عام 1129. فتحالف حكام دمشق البوريون لاحقاً مع الملك فولك عندما حاصر زنكي المدينة في 1139 و1140. وقاد التفاوض ما بين زنكي والدمشقيين المؤرخ أسامة بن منقذ.

في أواخر 1144، تحالف جوسلين الثاني مع الأرتقيين وتحرك بكامل جيشه تقريباً من الرها في شمال شرق سوريا ليدعم حاكم سلالة الأرتقيين فخر الدين قره أرسلان ضد حلب، فقام زنكي مستغلاً موت فولك عام 1143 بالإسراع شمالا لحصار الرها، فسقطت بين يديه بعد شهر في 24 كانون الأول/ديسمبر عام 1144. وقد أُرسل مانسيس من هيرجيس وفيليب من ميلي وغيرهم من القدس ليساعدوا المملكة الصليبية، ولكنهم وصلوا متأخرىن. واستمر جوسلين الثاني يحكم ما تبقى من دويلته من تل باشرالواقعة جنوب شرق تركيا حالياً. ولكن شيئاً فشيئاً سقط ما تبقى من ملكه أو بيع للبيزنطيين. أما زنكي الذي مُدح في طول البلاد وعرضها كحامي العقيدة والملك المنصور، فلم ينطلق في هجوم على ما بقي من مناطق الرها أو أنطاكية كما كان يخشى الصليبيون. فالأحداث في الموصل أجبرته على العودة. ومرة أخرى وضع دمشق نصب عينيه، ولكنه اغتيل على يد أحد العبيد عام 1146 وخلفه في حكم حلب ابنه نور الدين زنكي. حاول جوسلين استعادة الرها بعد اغتيال زنكي، ولكن نور الدين هزمه في تشرين الثاني/نوفمبر 1146.
ردود الفعل في الغرب
كان حماس الغرب الأوربي قد فتر بعد استيلاء الصليبيين على بيت المقدس، لذا فهو بحاجة إلى صدمة تنفخ فيه روح الحماس من جديد، فشكل سقوط مملكة الرها التي جاءت بمثابة كارثة حقيقية هي الصدمة المطلوبة. فقد وصل أنباء سقوطها إلى أوروبا على يد الحجاج المسيحيين في 1145 الذين كانوا يحجون إلى الرها كمجمع للكنائس ومكان مقدس، ثم أكد تلك الأنباء مبعوثين من أنطاكية والقدس وأرمينيا. وكان الأسقف هيو من دوقية جبلة في أنطاكية هو الذي أوصل الخبر إلى البابا أيوجينيوس الثالث والذي أصدر مرسوما باباويا في 1 كانون الأول/ديسمبر من ذلك العام يدعو فيه إلى حملة صليبية ثانية.

كما أخبر الأسقف هيو البابا عن المملكة المسيحية الشرقية، وكان يأمل بأنه سينجد الدويلات الصليبية في الشرق. لم يكن لأيوجينيوس السلطة على روما، وعاش في منطقة فيتربو، ولكن مع ذلك، كانت الحملة الثانية أكثر تنظيما وأكثر مركزية من الحملة الأولى. كان البابا يوافق على واعظين محددين، وقيدت الجيوش من قبل أقوى ملوك أوروبا. وكان خط مسير الجيوش مخططاً مسبقاً. في البداية تم إغفال هذه التخطيطات. وكان الملك لويس السابع ملك فرنسا يخطط لحملة صليبية جديدة بشكل مستقل عن الباباوية، الأمر الذي أعلنه لمجلسه في عيد الميلاد. ولكن لعل المرسوم لم يكن قد وصل إلى لويس بعد! وفي كل الأحوال فإن رئيس الدير سوجر ونبلاء آخرون لم يكونوا في صف خطط لويس. فاستشار لويس برنارد من كليرفو، والذي بدوره وجهه إلى البابا أيوجينيوس. وهنا أصبح لويس يعرف بشأن المرسوم بلا شك، وأصبح أيوجينيوس داعما متحمسا لحملة لويس. تم إعادة إصدار المرسوم في 1 مارس 1146، وخوّل البابا أيوجينيوس برنارد رئيس دير كليرفو أن يعظ وينشر الخبر في أنحاء فرنسا.
برنارد رئيس دير كليرفو
كان برنارد من كليرفو رئيس جمعية الرهبان السيسترسيين البورغوني ورئيس دير كليرفو من أكبر ملهمي الحملة الثانية، ومنظمة ا المباشر. وقد عهد إليه البابا إيجين الثالث بالدعوة إلى الحرب المقدسة. وقد منحه نفس صلاحية إعطاء صكوك الغفران التي أعطاها البابا أوربانوس الثاني خلال الحملة الصليبية الأولى. وفي 31 آذار من سنة 1146 وصل برنارد إلى مجلس البارونات المنعقد في فيزليه والذي ضم كبار الدولة الفرنسية وخطب من على مرتفع أقيم في حقل مفتوح وتلا المرسوم البابوي، وألقى خطاب ناري بضرورة شن حرب مقدسة جديدة. وأخذ يعطي الجموع شارات الصليب وعندما لم يكف الشارات قام بتمزيق لباس الرهبان الذي يرتديه وصنع منه شارات. وقد سجد عند أقدامه كل من الملك لويس السابع ملك فرنسا وزوجته إليانور آكيتيان والأمراء والبارونات للحصول على شارات الصليب.

قام برنارد من كليرفو بعد ذلك بزيارة جنوب ألمانيا والمناطق المتاخمة لنهر الراين. ونجح في حث الشعب والفرسان في هذه المناطق، حتى أنه نجح في استمالة اللصوص والمجرمين بالنصح في كسب غفران الخطايا بالمشاركة في الحرب المقدسة. تردد الملك الألماني كونراد الثالث في بداية الأمر من المشاركة في الحملة بسبب انشغاله بالحروب الداخلية، لكنه الملك الألماني أخذ الصليب بعد خطبة حماسية في كاتدرئية شبير في 27 كانون الأول سنة 1146. وقد وصف برنارد بأن نجاحه في جمع الحملة الصليبية هو معجزة المعجزات
الحملة ضد السلاف
بعد أن تمت الدعوة إلى حملة صليبية، تطوع العديد من الألمان الجنوبيين بالانضمام إلى الحملة المتجهة إلى الشرق. في حين تردد الألمان الشماليين من الساكسون. وأخبروا برنارد بأنهم يرغبوا في شن حملة ضد السلاف. وأصدر البابا إيجين الثالث مرسوماً بابوياً بالموافقة على طلب الساكسون، وعرف هذا المرسوم باسمالتوزيع الإلهي. وقد أوضح ضمن هذا المرسوم أنه لافرق في المكافآت الروحية بين الحروب الصليبية. وتطوع بشكل أساسي في الحروب ضد السلاف كل من الساكسون والدنماركيون وبولنديون مع وجود بعض البوهيميين. وقد تمت قيادة الحملة من قبل العائلات الساكسونية.

قام اتحاد القبائل السلافية بحرب استباقية فقاموا بغزو فغاريا في يونيو 1147. مما أدى إلى تأخر الحملة الصليبية ضد السلاف إلى آواخر الصيف، حتى تم طرد السلاف من الأراضي الألمانية. وبدأت الحملة الصليبية باستهداف دوبين وودمين. توجه الدنماركيون والساكسون بقيادة هاينريش الأسد لمحاصرة دوبين، لينسحب هاينريش بعد موافقة قادة المدينة على الخضوع لحكمه. في حين أن حصار دمين فشل، تحولت الحملة باتجاه بومرانيا. وبعد أن وصلوا إلى هناك تفرقت الحملة بعد اجتماعها مع أسقف بومرانيا. ومع هذا لم تحقق الحملة الأهداف المنشودة منها، فبعد أن نجح الساكسون في جعل قسم كبير من سكان دوبين إلى المسيحية إلا أنه بعد أن تفرقت الجيوش الصليبية عادوا من جديد إلى الوثنية. كان لهذه الحملة أثر كبير على مستقبل القبائل السلافية حيث خسروا قدرة مقاومتهم مستقبلاً.
حصار لشبونة
أذن البابا في ربيع عام 1147، بتوسيع الحملة الصليبية في شبه الجزيرة الايبيرية. انه كما أنه منح المساواة للحروب في شبه الجزيرة الإيبرية لأفونسو الأول ملك البرتغال في حملاته ضد المسلمين مع بقية الحملة الصليبية الثانية. أنطلقت أول الوحدات الصليبية الإنكليزية من دارتموث في مايو 1147. وبسبب سوء الأحوال الجوية أُضطرت سفن هذه الحملة في الرسو في شمال مدينة بورتو في 16 يونيو 1147. حيث كان هناك اقتناع عام بأن ينضموا إلى حملة ألفونسو السابع.
اتفق الصليبيين على المساعدة في الهجوم على لشبونة، وعقد اتفاق رسمي مع ألفونسو السابع على أنه يحق لهم نهب سلع المدينة والحصول على فدية السجناء في حال وقوعهم في الأسر. استمر حصار لشبونة من 1 تموز 25 أكتوبر 1147 لمدة أربع أشهر. وفي النهاية وافق حاكم لشبونة على الاستسلام، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى الجوع داخل المدينة. استقر معظم الصليبيين في المدينة المسيطر عليها حديثا، ولكن البعض منهم أبحر للوصول إلى بلاد الشام. كما ساعد الذين غادروا مبكراً في السيطرة على شنترين في نفس العام. ولاحقاً ساعدوا على السيطرة على سينترا وألمادا وبالميلا وشطوبر. وسمح لهم بالاستيطان في هذه المدن.
وفي نفس الوقت تقريباً، تم عقد اتفاق بين ألفونسو السابع وكونتية برشلونة على توجيه حملة ضد مدينة ألميريا الغنية ليتشكل جيش ممزوج من الفرنسيين والكتلان وبدعم من جمهورية جنوة وجمهورية بيزا ولتتم السيطرة على هذه المدينة في أكتوبر سنة 1147. وفي 1148 و1149 سيطروا كذلك على تورتوسا، فراغا ولاريدا.
بحث وتقديم ناطق ابراهيم العبيدي

 







اضافة رد جديد اضافة موضوع جديد



المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
الحملة الصليبية الثالثة/ج2 ناطق العبيدي
0 23 ناطق العبيدي
الحملة الصليبية الثالثة/ج1 ناطق العبيدي
0 14 ناطق العبيدي
الحملة الصليبية الثانية/ج2 ناطق العبيدي
0 13 ناطق العبيدي
الحملة الصليبية الاولى ناطق العبيدي
0 15 ناطق العبيدي
تفعيل الحملة التوعوية للكشف المبكر عن سرطان الثدي في العمران طبيبة الدموع
0 120 طبيبة الدموع

الكلمات الدلالية









الساعة الآن 12:41 AM