احتفال في كأس العالم 2026
5 مواقع إلكترونية
تُرد شبهة قدرة المسيح على غفران الذنوب من خلال التمييز بين الغفران المطلق (الذي هو حق خالص لله)، وما منحه الله للمسيح من "سلطان بشري" لغفران الخطايا على الأرض، بالإضافة إلى دور الأنبياء والرسل في الاستغفار والدعاء للمؤمنين.
يمكن تفصيل الرد على هذه الشبهة في عدة نقاط منهجية وتاريخية:
صيغة المبني للمجهول في الغفران:
عندما قال المسيح للمفلوج "مغفورة لك خطاياك"، جاء الفعل مبنياً للمجهول (في بعض النصوص) أو بمعنى الإخبار بتحقق الغفران، مما يدل على أن الفاعل الحقيقي الذي يملك المغفرة المطلقة هو الله وحده، وأن المسيح كان يُبشّر العبد بقبول توبته وعفو الله عنه.
سلطان مُعطى من الله للبشر:
عندما اعترض الكتبة والفريسيون على كلام المسيح، لم يدّعِ الألوهية لنفسه رداً عليهم، بل أكّد لهم أن الله هو الذي "أعطى الناس سلطاناً مثل هذا". وبالتالي، فإن هذا السلطان كان معجزة مؤيدة من الله، وليس دليلاً على طبيعة إلهية.
الشفاعة والدعاء بالمغفرة للآخرين:
ورد في النصوص المسيحية أن الأنبياء والتلاميذ يملكون أيضاً صلاحية غفران الزلات وربطها أو حلها. كذلك، كان المسيح نفسه يصلي إلى الله ويطلب منه المغفرة للآخرين كما في قوله: "يا أبتاه، اغفر لهم...".
إذا كان لديك آيات أو نصوص معينة ترغب في مناقشتها وتوضيح سياقها التاريخي والديني، فيمكنك تزويدي بها لأقوم بتحليلها. هل تود أن نناقش قصة المفلوج أم قصة المرأة الخاطئة؟
يُنظر إلى مسألة غفران الذنوب في الإسلام على أنها حق خالص وخاص بالخالق وحده، ولا يملك أي بشر —مهما علت منزلته أو رتبته النبوية— القدرة الذاتية على محو الخطايا أو غفرانها.
يمكن تفصيل الرد على هذه الشبهة من المنظور الإسلامي عبر النقاط التالية:
1. الغفران حق مطلق لله وحده
نص القرآن الكريم صراحة على أن الله هو الجهة الوحيدة التي تملك غفران الذنوب.
قال تعالى: {وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ} [آل عمران: 135].
العقيدة الإسلامية تقوم على التوحيد المباشر، حيث لا يحتاج العبد إلى وسيط بشري لكي يغفر الله له.
2. حدود دور الأنبياء (الاستغفار وليس الغفران)
الأنبياء والرسل —بمن فيهم عيسى عليه السلام— لا يغفرون الذنوب بأنفسهم، بل يستغفرون للمؤمنين (أي يطلبون لهم المغفرة من الله).
قال تعالى عن الرسل: {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا} [النساء: 64].
المعجزات التي أُيد بها عيسى عليه السلام (كإبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى) كانت كلها مشروطة بـ "إذن الله"، وكذلك أي شفاعة أو دعاء بالصلاح والرحمة.
3. بشرية المسيح ونفي الألوهية
يؤكد الإسلام أن عيسى بن مريم هو عبد الله ورسوله، وليس إلهاً أو ابناً لله.
قال تعالى: {مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ ۖ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ} [المائدة: 75].
من كان يأكل الطعام ويحتاج إلى مقومات الحياة البشرية، لا يمكن أن يملك صفات الألوهية المطلقة كغفران الخطايا والاستقلال بالخلق والتدبير.
4. دحض الاحتجاج بالمعجزات لإثبات الألوهية
إذا احتج البعض بأن قدرة المسيح على الشفاء أو إحياء الموتى (المذكورة في القرآن والإنجيل) تعني قدرته على الغفران، فالرد الإسلامي يوضح أن هذه آيات ومعجزات لإثبات النبوة وليست لإثبات الألوهية.
كل معجزة جرت على يد المسيح كانت لإقامة الحجة على بني إسرائيل، ولم ينسب عيسى عليه السلام الفضل فيها لنفسه قط، بل كان ينسبها لله دائماً.
.gif)